الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
383
تفسير روح البيان
مشرف كردانى نه برد مهجور كه ما را رد تو چون قبول تست خليفه بسيار بگريست وايشانرا باكرامى تمام روانه كرد چون در نهاد خليفه وقاضى عدل وانصاف سرشته مىشد لا جرم بجانب حق ميل كردند ودر حق صوفيهء محققين طريقهء ظلم وإسراف سالك نشدند ] عصمنا اللّه وإياكم من مخالفة الحق الصريح بعد وضوحه بالبرهان الصحيح وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ ابعد جوانب أنطاكية : وبالفارسية [ وآمد از دورتر جايى از ان شهر ] رَجُلٌ فيه إشارة إلى رجولية الجائى وجلادته وتنكيره لتعظيم شأنه لا لكونه رجلا منكورا غير معلوم فإنه رجل معلوم عند اللّه تعالى وكان منزله عند أقصى باب في المدينة وفي مجيئه من أقصى المدينة بيان لكون الرسل أتوا بالبلاغ المبين حتى بلغت دعوتهم إلى أقصى المدينة حيث آمن الرجل وكان دور السور اثنى عشر ميلا كما سبق يَسْعى حال كونه يسرع في مشيه فان السعي المشي السريع وهو دون العدو كما في المفردات . والمراد حبيب بن مري النجار المشهور عند العلماء بصاحب يس كما سبق وجهه وفي بعض التواريخ كان من نسل الإسكندر الرومي وانما سمى حبيب النجار لأنه كان ينحت أصنامهم يقول الفقير هذا ظاهر على تقدير ان يكون إيمانه على أيدي الرسل وهو الذي عليه الجمهور واما قوله عليه السلام ( سباق الأمم ثلاثة لم يكفروا باللّه طرفة عين علي بن أبي طالب وصاحب يس ومؤمن آل فرعون ) فمعناه انهم لم يسجدوا للصنم ولم يخلوا بما هو من أصول الشرائع ولا يلزم من نحت الأصنام السجدة لها والأظهر انه كان نجارا كما في التعريف للسهيلى ولا يلزم من كونه نجارا كونه ناحتا للأصنام وقد قالوا إنه ممن آمن برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وبينهما ستمائة سنة . وكان سبب إيمانه به انه كان من العلماء بكتاب اللّه ورأى فيه نعته ووقت بعثته فآمن به ولم يؤمن بنبي غيره عليه السلام قبل مبعثه وقد آمن به قبل مبعثه أيضا غير حبيب النجار كما قال السيوطي أول من اظهر التوحيد بمكة وما حولها قس بن ساعدة وفي الحديث ( رحم اللّه قسا انى لأرجو يوم القيامة ان يبعث أمة وحده ) وورقة بن نوفل ابن عم خديجة رضى اللّه عنها وزيد بن عمرو بن نفيل وكذا آمن به عليه السلام قبل مبعثه واظهر التوحيد تبع الأكبر وقصته انه اجتاز بمدينة الرسول عليه السلام وكان في ركابه مائة الف وثلاثون ألفا من الفرسان ومائة الف وثلاثة عشر ألفا من الرجالة فأخبر ان أربعمائة رجل من اتباعه من الحكماء والعلماء تبايعوا ان لا يخرجوا منها فسألهم عن الحكمة فقالوا ان شرف البيت انما هو برجل يخرج يقال له محمد هذه دار إقامته ولا يخرج منها فبنى فيها لكل واحد منهم دارا واشترى له جارية وأعتقها وزوجها منه وأعطاهم عطاء جزيلا وكتب كتابا وختمه ورفعه إلى عالم عظيم منهم وامره ان يدفع ذلك الكتاب لمحمد صلى اللّه عليه وسلم ان أدركه وفي ذلك الكتاب انه آمن به وعلى دينه وبنى له صلى اللّه عليه وسلم دارا ينزلها إذا قدم تلك البلدة ويقال إنها دار أبى أيوب وانه من ولد ذلك العالم الذي دفع اليه الكتاب فهو عليه السلام لم ينزل الا في داره ووصل اليه عليه السلام الكتاب المذكور على يد بعض ولد العالم المسطور في أول البعثة أو حين هاجر وهو بين مكة والمدينة ولما قرئ عليه قال ( مرحبا بتبع الأخ الصالح ) ثلاث مرات وكان إيمانه قبل مبعثه بألف سنة ويقال